السيد محمد تقي المدرسي

292

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

أحدهما ولا يطلّق عنه . ( مسألة 22 ) : الظاهر اعتبار العربية في الظهار كما مر في الطلاق « 1 » . ( مسألة 23 ) : لو اختلف الزوجان في تحقق الظهار وعدمه ، فادعاه الرجل وأنكرته المرأة يقدم قولها مع اليمين إلا إذا أقام الرجل البينة فيقدم قوله حينئذٍ ، ولو انعكس يقدم قوله . الإيلاء : وهو الحلف على ترك وطء الزوجة الدائمة المدخول بها أبداً أو مدة تزيد عن أربعة أشهر للإضرار بها ، فلا يتحقق الإيلاء بالحلف على ترك وطء المملوكة ، ولا المتمتع بها ، ولا لغير المدخول بها ، ولا بالحلف على ترك وطئها مدة لا تزيد على أربعة أشهر ، ولا في ما إذا كان لملاحظة مصلحة كإصلاح لبنها أو كونها مريضة أو غير ذلك ، وإن انعقد اليمين في جميع ذلك ، ويترتب عليه آثاره إذا اجتمعت شروطه . ( مسألة 1 ) : لا ينعقد الإيلاء كمطلق اليمين إلّا باسم الله تعالى المختص به أو الغالب إطلاقه عليه ، ولا يعتبر فيه العربية ولا اللفظ الصريح في كون المحلوف عليه ترك الجماع في القبل كإدخال الفرج في الفرج ، بل المعتبر صدق كونه حالفاً على ترك ذلك العمل بلفظ له ظهور في ذلك ، فيكفي قوله : ( لا اطأك ) أو ( لا أجامعك ) أو ( لا أمسّك ) بل وقوله : ( لا جمع رأسي ورأسك وسادة أو مخدة ) إذا قصد بذلك ترك الجماع . ( مسألة 2 ) : إذا تم الايلاء بشرائطه ، فإن صبرت المرأة مع امتناعه عن المواقعة فلا كلام ، وإلا فلها المرافعة إلى الحاكم ، فيحضره وينظره أربعة أشهر ، فإن رجع وواقعها في هذه المدة فهو ، وإلا أجبر على أحد الأمرين ، إما الرجوع أو الطلاق ، فإن فعل أحدهما وإلا ضيّق عليه وحبسه حتى يختار أحدهما ، ولا يجبره على أحدهما معيناً . ( مسألة 3 ) : المشهور أن الأربعة التي ينظر فيها ثم يجبر على أحد الأمرين بعدها هي من حين الترافع ، وقيل من حين الايلاء ، فعلى هذا لو لم ترافع حتى انقضت المدة الزمه بأحد الأمرين من دون إمهال وانتظار مدة ، وفيه تأمل . ( مسألة 4 ) : يزول حكم الايلاء بالطلاق البائن ، فلو عقد عليها جديداً في العدة أو بعدها كانت كأن لم يؤل عليها بخلاف ما إذا طلّقها رجعياً ، فإنه وإن خرج بذلك من حقها فليست لها المطالبة والترافع إلى الحاكم ، لكن لا يزول حكم الايلاء إلّا بانقضاء

--> ( 1 ) الحكم فيه كالحكم في الطلاق لأنه شبيه له . . واللّه العالم .